كيف اصبحوا عظماء



يقول الياباني تاكيو أوساهيرا: كنت أعرف أن لكل صناعة وحدة أساسية أو ما يُسمى موديلاً، وهو أساس الصناعة كلها، فإذا عرفت كيف تصنعه، فإنك وضعت يدك على سرّ هذه الصناعة كُلها.

**

وفي ذات يوم قرأت عن معرض محركات إيطالية الصنع، ذهبت إلى المعرض فوجدت فيه محكاً بقوة حصانين، منه يعادل مرتبي كله، فأخرجت الراتب ودفعته للبائع، حملت المحرك إلى غرفتي، ووضعته على المنضدة وجعلت أنظر إليه ، وقلت لنفسي: هذا هو سر قوة أوروبا! لو أستطعت أن أصنع مُحركاً كهذا لغيرت اتجاه تاريخ اليابان.

**

وبدلاً من أن أعد رسالة الدكتوراه كما أراد أساتذتي الألمان، تحولت إلى عامل ألبس بدلة زرقاء وأقف صاغراً إلى جانب عامل صهرمعادن، كنت أطيع أوامره كأنه سيد عظيم، كنت أخدمه حتى في وقت أكله، مع أنني من أسرة ساموراي، من أشرف وأعرق الأسر في اليابان .. لكنني كنت أخدم اليابان، وفي سيل اليابان يهون كل شيء.

**

قضيت في هذه الدراسة والتدريبات ثماني سنوات،كنت أعمل خلالها بين 15و10 ساعات في اليوم. فبعد انتهاء العمل أخذ نوبة حراسة وخلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعة.

**

كانت لتاكيو رؤية واضحة وأهداف محددة عما يريد، وذلك منذ اللحظة الي اغترب فيها عن بلده إلى ألمانيا، أكثر من 18 سنة وهذه الرؤية واضحة لديه لا لبس فيها ولا غموض، عاشت معه تلازمة كأنفاسه ، ترك من أجلها شهادة الدكتوراه، ترك كلمات التفخيم والاجلال

**

عندما كان بيل غيتس طالباً في السنة الدراسية الثانية في جامعة هارفارد وعمره 20 سنة قال: عندما يصبح عمري 30 سنة سأصبح مليونيراً، وأكون قد استطعت ادخال الكمبيوتر في كل بيت.. فيعام 1975 كان ادخال الكمبيوتر في كل بيت يبدو حلماً سخيفاً


**

قام بقي ب مخلد الأندلسي برحلتين إلى مصر والشام والحجاز وبغداد طلباً للعلم، امتدات الرحلة الأولى 14 عاماً. والثانية 20 عاماً. لقد كان ارتحاله كله من الأندلس وعلى قدميه!! نعم والله على قدميه!

**

كان الإمام البخاري يستيقظ في الليلة الواحدة من نومه مرارا، فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر بخاطره، ثم يطفئ السراج، ثم يقوم أخرى، حتى كان يتعدد منه ذلك قريبا من عشرين مرة.. البخاري الذي منعته عفة نفسه أن يسأل الناس شيئاً عندما نفدت نفقته مرة، فأكل من حشيش الأرض.

**

يقول بن الجوزي عن نفسه:"إنني لو قلت أنني طالعت 20 ألف مجلد كان أكثر وأنا بعد في الطلب، ويقول:"كتبت باصبعي هاتين ألفي مجلد".

**

قال ابن أبي حاتم: كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، نهارنا ندور على الشيوخ، وباليل ننسخ ونقابل. وفي طريقنا مرة رأينا سمكة أعجبتنا فاشتريناها، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس الشيوخ فمضينا، فلم تزل السمكة ثلاثة أيام وكادت أن تنتن، فأكلناها نيئة لم نتفرغ نشويها، ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد.

**

يقول باستور: أهم ثلاث كلمات هي الإرادة والصبر والعمل، إنها أحجار الزاوية في النجاح، وعليها سوف أبني أبنائي في الحياة.

**

لقد سأل رجل إبراهيم الحربي قائلاً: كيف قويت على جمع هذه الكتب؟ فغضب إبراهيم الحربي وقال: قويت عليها بلحمي ودمي.

**

قال العالم باستور: دعني أطلعك على السر الذي أوصلني إلى هدفي، إن قوتي الوحيدة تكمن في صلابتي واصراري.

**

وقال العالم وهامتون - من علماء الرياضة - إن كشف الوقائع الجديدة في العلوم الطبيعية، مفتوح على مصراعيه لكل غبي يتمتع
بالصبر والمهارة اليدوية والحواس المرهفة.

**

كذلك يقول وليم جيمس - أبو علم النفس الحديث -: إن الفرق بين العباقرة وغيرهم من الناس العاديين ليس مرجعه إلى صفة أو موهبة فطرية للعقل، بل إلى الموضوعات والغايات التي يوجهون إليها هممهم وإلى درجة التركيز التي يسعهم أن يبلغوها.

**

أملى شمس الدين السرخسي كتابه المبسوط في الفقه الحنفي والذي يتألف من 15مجلد ويقع في الآف الصفحات، أملاه على تلاميذه وهومسجون في بئر، لأنه رفض أن يُعطي فتوى باطلة للحاكم في ذلك الزمان.

**

بالرغم من اقرار المعلمين اليابانيين بوجود فوارق في القدرات، إلا أنهم لا يجوز لهم تصنيف الطلاب إلى فئات بناءً على قدراتهم وكأنها رسالة واضحة من المعلمين إلى الطلاب تقول: إن الفروق التي تشاهدونها في درجاتكم ترجع إلى حجم ما بذلتموه من مجهود وعمل

**

ابن مالك النحوي المشهور، صاحب الألفية كان يخرج وينادي بالناس، من يريد تعلم النحو؟ من يريد تعلم الفقه؟ فلا أحد يجيبه
فيرفع نظره إلى السماء ويقول:" اللهم هل بلغت،" ثم يدخل داره... لكن بعد أن مات، انكب الناس على علومه ومصنفاته.

**

سُئل أديسون في أواخر حياته: ما أسباب نجاحك؟ فقال: القراءة الدائمة بلا انقطاع، والعمل الدائم بلا يأس.

**

عندما حاول الأخوان رايت - مخترا الطائرة - تخيل امكان اختراع آلة تطير، ظن الناس أنهما مجنونان.

**

وعدما كتب بعض المغامرين أول مرة عن امكان رحلة إلى القمر، قال الناس عنهم أيضاً إنهم مجانين.

**

ألبرت انشتاين لم يبدأ الكلام حتى سن الرابعة، ولم يبدأ تعلم القراءة إلا في سن السابعة. جاء والده مرة إلى ناظر المدرسة يسأله المشورة بخصوص العمل المستقبلي الذي يجب أن يوجه ابنه له، فقال الناظر: لا تهتم فلن يفلح هذا الغلام في شيء.

**

لقد عانت الممرضة وكاتبة القصص البوليسية أجاثاث كريستي منذ صغرها من مشكلات في فهمها لقواعد اللغة وصعوبات في تهجئة الحروف والكلمات، لكنها وبكلمات التشجيع من أسرتها تجاوزت محنتها تلك، فأنتجت للعالم 70 رواية و24مسرحية وعدد كبير من القصص القصيرة.

**

الرسام العالمي الشهير بيكاسو، بالكاد استطاع أن يكتب ويقرأ عندما وصل سنالـ10سنوات، وعندما أجر له والده مدرساً خاصاً ليساعده استسلم هذا المدرس وانسحب من تدريسه